محمد الريشهري

44

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الحَسَنِ حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وحَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام حَديثُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وحَديثُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَولُ اللَّهِ عز وجل . « 1 » بناءً على هذا الفهم : إنّ السنّة - برأي أتباع أهل البيت عليهم السلام - هي بمعنى قول النبيّ وأهل بيته وفعلهم وتقريرهم ، ومن ثَمَّ فقد نهض أئمّة أهل البيت ببيان سنّة النبيّ وعرضها إلى الامّة الإسلامية ، حتّى لحظة غيبة آخر إمام منهم في سنة 260 ه ق . وبذا فإنّ التمسّك بأهل البيت عليهم السلام في حقيقته أكمل صيغة للتمسّك بسنّة خاتم النبيّين وسيرته . ثانياً : العلاقة المتبادلة بين القرآن والسنة ثَمّ عدد من الرؤى والنظريّات بشأن موقع سنّة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته إلى جانب القرآن ودورهما في بيان مفاهيم القرآن ومقاصده ، نعرض لها فيما يلي : النظرية الأولى : عدم الحاجة إلى السنّة في المعرفة الدينية مطلقاً أوّلًا : نشأتها وأدلّتها أوّل من عرض هذه النظرية على مسرح التداول هو الخليفة الثاني ، فعندما كان النبيّ صلى الله عليه وآله على مشارف الرحيل ، وأراد أن يكتاب للُامّة ما يعصمها عن الضلال ويترك لها من السنّة المكتوبة ما يحصنها عن الضياع ، مانَع الخليفة الثاني ذلك وحال عملياً دون تحقّق المبادرة النبويّة ، مرتكزاً في ممانعته إلى هذه النظرية . يروي البخاري هذه القصّة عن ابن عبّاس على النحو التالي : لَمّا حُضِرَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وفِي البَيتِ رِجالٌ فيهِم عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ، قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : هَلُمَّ أكتُب لَكُم كِتاباً لا تَضِلّوا بَعدَهُ ، فَقالَ عُمَرُ : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قد غَلَبَ عَلَيهِ الوَجَعُ ! وعِندَكُم القُرآنُ ، حَسبُنا كِتابُ اللَّهِ . « 2 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 53 ح 14 ، الإرشاد : ج 2 ص 186 ، منية المريد : ص 373 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 178 ح 28 . ( 2 ) . صحيح البخاري : ج 5 ص 2146 ح 5345 وج 6 ص 2680 ح 6932 ، مسند ابن حنبل : ج 1 ص 719 ح 3111 ؛ الأمالي للمفيد : ص 36 ح 3 ، بحارالأنوار : ج 22 ص 474 ح 22 . راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج 2 ص 637 ( القسم الثالث / الفصل الحادي عشر : غاية جهد النبيّ صلى الله عليه وآله في تعيين الوليّ ) .